في كُلّ يومٍ ..وفجأة..!

خواطر تعليق واحد

نعم نفس الممرات ونفس الطرقات القاها في كل يوم من صباحي!
ومع انها نفس الممرات والطرقات اللاتي يقول البعض عنها ملل على العكس كانت رفيقتي بأحضانها!
التفت الى السماء اراها نضرة زرقاء فأستمد منها الضياء!
وتلك العصافير المحلّقة النادية بكل جواريحها بالحرية!
وفجأة الى رفيقتي الغالية التفت كما يلتفت العاشق الولهان بكل نبضة من نبضاته يخترقها ..جمالها خضارها يا ويلتاه!!
فجأة وعلى غير العادة اراها واقفة عارية !! احسست في تلك اللحظة في الضائقة!! اردت الصراخ والاستنجاد!!
لما لما غادرتك اوراقك غاليتي؟؟ أأيضا هي كانت اوراق عابرة؟
ويلتاه كيف لم أحس بنبضك المستصرخ؟ , كيف لم أحضنك من الرياح الغدارة!!
غاليتي انا معكِ وجمالك هو جمال روحك فلا يهمّني غدر اوراقكِ!!
فهمّي الوحيد ذاتك الصغيرة اليافعة!!

سرائِرُ الدفء

مقالات خاصة 3 عدد التعليقات

اعزائي عزيزاتي..اليوم وددتُ طرح مشاعري جانبا..فهي هلوسات على جدرانِِ وحدتي..اليوم عزمتُ لأحيك ابسط الامور التي تجعل احباءنا ومن حولنا فرحين..عزمت على بساطة الكلمات.. والتجرّد من نفسي لأرى اخي “ياسر” كما احببت ان راه يشعشع نورا وفرحا..
في الامس23-1-2010 حينا قررت عائلتي ان تحضُر مباراة اخي العزبز..علما ان أبي قد سألني طيلة الاسبوع ان كان بودّي الذهاب..وبقيت أقول له سأرى برنامجي..فكعادة يوم السبت أقضيه مراجعة”بسيخومتري”,ولكن فجأة..أبدّلُ مجرى يومي..! وأُضحّي بثلاثةِ ساعاتٍ من دراستي..أذكر ان اخواتي لم يُصدّقن انني سأتنازل عن الدراسة وسأشاهد المباراة(كرة قدم)..حتى خالتي عجبت من امري وقالت”متأكدي نِهال بدك تعمليها وتروحي معقول تتركي الدراسة واخيرا…” همست بأذنها :”مرات بنكون بحاجة لإطلاق العنان…للترويح عن النفس..للمشاركة..للتجرّد من الدنيا..ورسم البسمة على شفاه من حولنا..”.
نعم فلطالما شغفتُ بسمة اخي..وغمازاته..فداه كل الوقت..
أودّعُ غُرفتي قبل خروجي..فهي حقيبتي التي أطوي فيها وحدتي ودراستي..اخرج من الغرفة..وكأنيي راحلة..رائحتها على سطح حواسي..أقترب من بابها واهمس في ارجائها عزيزتي انا عائدة عما قريب..وأدرت القران فيها لأمثل لها انني موجودة..وخرجت..
أرى أخي جالسا يرتدي حذائه..أنظر إليه..أحدّق به لأخترق رقة ابتسامته..فأدرك انني طفلة..طفلة بسيطة تطمح بالكثير..كم انا طفلة مجهولة..يا الهي..موجة تقلب جفني..احس بقلبي يُحتضر فرحة لرؤية عزيزي..فأنا اليوم سأشاهد اخي البالغ من العمر الخامسة عشرة..يحرز الاهداف..لا اعلم يا قرائي ربما تجدون بكلماتي كما لم اجدها..ولكنيي دائما استمتع بمشاركتكم البراقة على حد سواء..
فأنا الان سأشاهد كما احببت دائما مشاهدة”الكابتن ماجد”و “رابح”..فأنا سأعيش قلب الحدث بجوارِ أخي انا ..مجردة من دُنياي..
هبط الليل في خُطى رهيبة وانطلقت صفارة الحكم..معلنةً ابتداء الشوط الأول..الجو قارسٌ وشديدٌ.أحس ان أضلعي تتقلص..وجسدي يرتجف لشدّة البرد..,ولكن مشاهدة اخي فرحا تجعلني أطير وأطير وأصيرُ وأُحلّق..وأحلّق.. اقف لمشاهدة اخي .فأنا لست بالقامة الطويلة..أراه كما احببتُ رُؤيته دائما بتألقه بشفاهه القرمزيه..وسمارهِ الرقيق..اللعبة في قمة الحماس..أحس نفسي اني اكادُ انفجرُ حُبا به وله ..
كلّنا ننتظر ان تخترق الطابة المرمى..فجأة أصرخ..:”يللا ياسر الله يحماك يا رب”..تُراهُ يسمعني؟؟ ..فرجٌ جميل لصراخي ينفتح..هدف..هدف..أحرزه اخي انا..أقترب بمحاذاة السّياج..بجانب ابي,امي واخواتي..لأراه عن قرب اكثر.يمد يده ويصفح كل منا..ارى وجهه يشع نورا..أحس بحرارة أنامله..رغم البرد القارس..تتلاحقُ في مخيلتي الصور مُكتسحة الكلمات التي سأنثُرها فوقه..
دقائق اخيرة وتنتهي المباراة..أكاد افقد أعصابي..فالنتيجة” 1-”1 في تلك اللحظة أدركت عدة امورة قد تغافلت او بالأحرى تغاضيت عنها..ادركت عدة امور كم انا بأمس الحاجة لها..في تلك اللحظة ومع البرد القارص والعد التنازلي عدت في ذكراي لذكرى كادت ان تكون ذكرى..وابتسمت..لم أعلم لما ربما شفقة على نفسي..او سُخرية من نفسي..أستنشق الهواء لأتجرد من عالمي افكاري..وأشارك اخي فرحته..
أرفع عيوني للسماء راجية رب السماء الخير..وأبعث لأخي شحنات علها تشحنه..فيُطلق العنان لنفسه..هدف..هدف..ما اطيب طعم النجاح فالنجاح لذة لا بثمن..
أقفز فرحا..وكأنني انجزت ابعد مما هو مستحيل وانا فقط واقفة مكاني…ولكن الكل من حولي يحدّق بي..وكأنني ارتكبتُ جُرما..حتى العفوية ما عادت تتُرجم..حتى الطهارة والصدق والفرحة أصبحت صعبة..أن تُقبل..!!!اي بشر ذاك؟؟!! حلّلوها كما شئتم وتشائون وستشائون..يكفيني من كل الدنيا ربي..
أقتربُ من اخي أحتضنه.فأحس بتضارب دقات قلبي لشدة فرحته..أحسست انني لا اكاد الوقوف..لعلني أيضا بحاجة لإطلاق العنان وابوح انه كان خلابا براقا..اهمس في أذنه:”ياسر كنت جدع روعة الله يحماك يا عمي احبو اخوي..”.. فيُبادلني ابتسامته الرقراقة وأحس بطفولتي كما احببت..احسُ بإدراكه..بوعيه..
اسرقه من بين الحضور..قائلة :”نجاحك جعلني في غاية السعادة جعلني يتهيأ لي انني قدمت امتحان “البسيخزمتري” واحرزت علامة ساحقة كما طمحت…” ..يلتفت الي ساخرا..كما احببت سخريته مني..وكأني اصغره بسنون..وأقول له:أها اها..”..وبدأنا بالضحك مرددا:”عليتش اشياء يا نِهال ههه”..
ربي يحماك..ربي يحماك..

كافة الحقوق محفوظة لموقع مدونة نهال © 2010
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | تسجيل الدخول